المشاركات

قراءة في شارع بسادة

عن الموت والجمال والحب المثلى،  بين فينسيا وشارع بسادة –  قراءة: محمد عبد النبى   هناك جسور خفية تمتد بين بعض الأعمال الأدبية، المكتوبة فى أماكن وأزمنة متباينة، فى لعبة من ألعاب بيت المرايا، دون أن تحيل بالضرورة إلى جدلية التأثير والتأثر بصيغتها المباشرة، بل هى جسور تكاد لا توجد إلا فى ذهن قارئ ما فى إطار فعل قراءة محدد، أى أن مسئولية هذه العلاقات الخفية تقع فى أغلب الأحيان على عاتق القارئ وحده. هذا المستهل غرضه الأساسى إعلان مسئوليتى الكاملة عن الربط ما بين نوفيلا سيد الوكيل الصادرة مؤخرا عن دار الناشر، بعنوان شارع بسادة، أو بين بعض خيوطها على وجه التحديد، وبين أجواء الموت فى فينسيا لتوماس مان. ينتمى العملان إلى نوع أدبى واحد هو النوفيلا، وهى مصادفة لا دخل لها بالجسور التى أتخيلها هنا إلا قليلا، والنوفيلا حالة سردية وسطى ما بين القصة والرواية، وغالبا ما يشار لهذين الطرفين عند تعريفها، وأحيانا ما تعرف بعدد كلماتها، الذى يترواح من 10 آلاف إلى 70 ألف كلمة، لتمييزها عن الرواية، أختها الكبرى، والقصة الابنة الصغرى، لكن هذه التعريفات أيضا تولى اهتمامها لمسألة الصراع...

فى سرديات سيد الوكيل

--> فتنة اللغة والجسد والروح في سرديات سيد الوكيل فهد العتيق اللحظة السردية عند الروائي والناقد المبدع سيد الوكيل تتطور داخل النص مثل عاصفة صغيرة , تنمو وتتشظى, هادئة أحيانا ومتوترة أحيانا أخرى , ربما هي من ذاكرة اللحظة , اللحظة الفنية البكر, التي اختمرت في الذهن طويلا لكاتب مهموم , وهذه هي روح الكتابة الحديثة أو الجديدة , حيث لا دخول تقليدي قصدي مسبق يكسر عفوية واضحة و رفيعة للنص , عفوية فنية مبدعة تكشف بوضوح حالة صدق فني , مثلما تكشف عن كاتب مختلف ومتجدد بأدواته وقدراته , ومهموم بقضايا الإنسان في مجتمعة . في قصة ضوء شاحب في النافذة , يتابع الكاتب تفاصيل حياة يومية , من خلال حكايات فيها متعة وجاذبية , تشعر أحيانا أنها ليست قصصا , لكنها شيء يشبه حقائق تتلبسنا مثل روح , ربما حين أتاح هذا السارد الممتع في (صاحبة الضوء الغافي) , لعفريت أن يزيح قليلا سدادة تحبسه , ليتسرب عطرها شيئا فشيئا في فضاء الحمام , وكانت قد أخذت المسجل ودخلت الحمام ثم انقطعت الكهرباء فجأة , حتى أنها حين خرجت عارية لتحضر شمعة وثقابا , ثم عادت فاجأها ع...

حوار المدى

صورة
حاورته : سولاف هلال- القاهرة يحتفي الروائي «سيد الوكيل» بالإنسان عبر المكان في مجموعة علاقاته في آخر إصداراته الروائية التي شكلت علامة أخرى من علامات تميزه السردي. ورواية «شارع بسادة» رواية شائكة في بنائها الفني ولم تقم سرديتها على حبكة مألوفة كالتي تتصل مع الواقع مباشرة دون فلسفته ومساءلته ، إنما تقصدت الواقع وانتمت إليه لكنها افترقت عنه بمعطيات فنية كثيرة ؛ ولهذا لاقت هذه الرواية ما تستحقه من ثناء نقدي وإطراء نخبوي واضح المعالم . سيد الوكيل في هذا اللقاء يتماهى مع «شارع بسادة» ويتوغل في بعض جزئيات روايته واشتغالاته المعرفية عليها .  روايتك « شارع بسادة» تحيلنا إلى اسم مكان، ما هي علاقتك بالمكان على مستوى الرواية ؟ - المكان ليس معنى جغرافيا على الإطلاق ، هو مجموعة من العلاقات التي يكون الإنسان عنصرا رئيسا فيها ، وليس فى روايتي احتفاء بالمكان على نحو منعزل عن هذه العلاقات التي تنتج عبر الممارسات اليومية والطموحات الصغيرة لشخصيات تبدو مهمشة مثلما المكان ذاته ، وعندما تستطيع كائنات المكان أن تعبر عن نفسها فهي تمنح للمكان خصوصيته ، ومن ثم يبدو المكان بطلا على نحو مايشير له عنوان ا...
صورة
http://almadapaper.net/paper.php?source=ak...e&sid=68122 حوار جريدة المدى العراقية حول رواية شارع بسادة

من شخصيات شارع بسادة

شيخ المعهد الأزهرى ثم من هذا؟! آه.. شيخ المعهد الأزهري في البلدة، المنتدب ـ أصلاً ـ من المعهد الأحمدي بطنطا. الحقيقة هو لا يعود لقضاء العطلة الأسبوعية بين أهله سوي مرة واحدة كل أول شهر، وتصادف أنه أمضي أسبوعا كاملا بين أهله. ها هو ينهي أجازته؛ ليعود في القطار الأخير لأن عليه أن يكون في صباح السبت بين الشيوخ الأطفال؛ ليذوب بينهم. هو نفسه يشبه الأطفال تماماً. قصير جدًّا، ونحيف جدًا، وخفيض الصوت جداً جداً. وهو فوق ذلك خجول حتى لا يقوي على النظر في عيون تلاميذه. هذه صفات لا يمكن أن تجتمع في شيخ أزهري إلا هو؛ لهذا فإن أحداً لا يشعر بوجوده، لا بسفره ولا بعودته، حتى إن العربجية المتحفزين لزبائنهم يخطئون وجوده عادة. ربما يفاجأ به أحدهم وهو يهم بالانصراف بعد أن يئس من الفوز بزبون، وغالباً لن يهتم به، فالشيخ الصغير لا يركب الحناطير إلا نادرًا، وعادة يكون آخر الخارجين من النفق، يمشي بخطوات متعثرة ملاصقاً للبيوت والأرصفة. ينظر للأرض كأنما يبحث عن ظله، يصل إلي بيته المجاور للمعهد الأزهري بعد عشرين دقيقة من المشي بحساب خطواته الصغيرة، غير أنه في ليلة مثل هذه، سيفكر بالتأكيد في ركوب حنطور، إن...

من شخصيات شارع بسادة

مدرب فريق مصنع الغزل مدرب فريق مصنع الغزل الذي كان لاعبا في نادي طنطا، وتصادف أن أحرز هدفاً في عادل هيكل؛ فدخل التاريخ من غير قصد، خرج فريقه خسرانَ بستة أهداف. أما هو؛ فاز بصورة في جريدة المساء اعتبرت سبقًا صحفيًا؛ لأن المصور سجل لحظة نادرة: عادل هيكل يطير في الهواء، والكرة تدخل المرمي، ومن وراء الشبكة ثمة نقاط بيضاء وسوداء كثيرة. كانت تلك جماهير ستاد طنطا تهلّل لحظة دخول الهدف الوحيد لهم، هكذا.. جمعت الصورة كل شيء إلا الذي شاط الكرة. هو لا يظهر في الصورة. فقط.. قدم مكمورة في حذاء رياضي، مجرد قدم لا أكثر، لكنه قص الصورة بعناية وشالها في محفظته، وكلما جاءت مناسبة يخرجها. هوـ في الحقيقة ـ لا يخرجها من محفظته، ولا يعرضها علي أحد إلا نادرا، إذ كان عليه في كل مرة أن يقول بحسرة: ـ أنا الذي شاط الكرة. والله أنا.. بص.. دي رجلي.

من شخصيات شارع بسادة

مدير بنك ناصر مدير بنك ناصر سيراه الناس في شوارع البلدة كلما مروا هنا أو هناك. يتلفت يمينا ويسارا كأنما يبحث عن شيء ضاع منه. يضع نظارة سوداء علي عينيه ـ حتى في الليل ـ فلا أحد يدري لأي جهة يبصُّ، لكن سكرتيرته في البنك، تعرف جيداً أن نظراته تتجه دائما لأسفل. من أجل هذا تنزع الشعر عن ساقيها في الأسبوع مرتين.

من شخصيات شارع بسادة

موظف السجل المدنى هذا موظف السجل المدني. ستتعرفون عليه بسهولة. بدين، أصلع، له بنطال واسع يتدلي حزامه تحت كرشه؛ فيترك براحا لخصيتين مصابتين بالدوالي، مبتسم بلا سبب، لا يكف عن الابتسام حتى لهؤلاء الذين يعرف أنهم يضحكون من مشيته، أو الأطفال الذين سيجهرون باسمه الحركي "أبو قليطة" في غفلة من الكبار الذين يحترمونه بالرغم من مخاوفهم أن تنخدع النساء بالذي بين فخذيه يتدلي. سيبتسم، وربما يُحيّيهم بإيماءة، ثم يمضي مثقلا بخصيتين كبيرتين بين فخذيه، وحقيبة صغيرة يعلقها في كتفه دائما، بها أقلام "باسْطْ" مسنونة جيداً وبدرجات متفاوتة، تفيده في كتابة بطاقات الهوية. الناس ـ عادة ـ تضع في درج مكتبه شِلِنًا أو بريزة تقديرًا لخطه الجميل. وربما يعملون خاطرا لذلك الذي بين فخذيه.

نساء يركضن وراء الذئاب

صورة
نساء يركضن وراء الذئاب فى البدء كانت الكائنات تمرح ، وكانت الطبيعة هى كل ما هو موجود على الأرض ، حتى جاء الرجل الأول ، ولم يكن قادراً على التعايش مع الطبيعة ، فراح يقتلع الأشجار ، ويقتل الحيوانات ليبنى لنفسه أكواخاً ويصنع ملابس وشباكاً يصطاد بها مزيداً من كائنات الطبيعة ، وذات مرة وقع شيئ منها فى شبكته ، ظل يغنى طوال الليل بصوت جميل وقع كالسحر فى قلب الرجل ، وفى الصباح رآها فى صورة المرأة فأعجب بها ، وتأثر بنظراتها العطوف المتوسلة من وراء خيوط الشبكة ، ولكنه لم يفهم ، فبدلاً من أن يتركها للطبيعة ، احتفظ بها لنفسه ، وأجبرها لتبنى أكواخاً وتصنع الملابس والشباك له . كلاريسا بنكولا .. قاصة مجرية من أصل أسبانى مكسيكى ، تقول فى مقدمة كتابها نساء يركضن وراء الذئاب : " إننا جميعاً نفيض شوقاً وحنيناً إلى الحياة الوحشية ، بيد أن ترياق الحضارة لايترك لهذا الحنين منفذاً ، تعلمنا أن نشعر بالخجل من هذه الرغبة ، غير أن ظل المرأة الوحشية ، مازال ينسل خلفنا ، ويكمن فى أيامنا وليالينا " . تجمع كلاريسا مئات القصص والحكايات والأساطير عن المرأة ، وتقول إن هذا التراث السردى وسليتنا الوحيدة ال...

البحث عن الجنس الأدبى والهوية

صورة
نوفيلا سيد الوكيل والبحث عن الجنس الأدبى و الهوية وفقا لعلم الإتيمولوجيا – علم أصول الكلمات أو فقه اللغة – فإن كلمة Novella الإنجليزية مشتقة من المصدر الإيطالى Novella أيضا, تجمع على Novellas فى الأولى وعلى Novelle فى الثانية, وتعنى حكاية أو بعض الخبر, وفى المجمل هى أخبار المدينة وحكايات البلاد. وكلاهما يعود لأصل لاتينى اشتقت منه عدة اصطلاحات تعنى فى مختلف اللغات الأوروبية القصة او الحكاية وتختلف فى مدلولها على الطول والقصر, لكنها لا تعنى مطلقا الرواية الطويلة. وهى جنس أدبى معروف أطول من الأقصوصة وأقصر من الرواية, اختلف الكثيرون على تحديد حجم معين لها, مابين عدد كلمات وصفحات. أعلى غلاف شارع بسادة للأستاذ سيد الوكيل مكتوب فى حروف عربية "نوفيللا" توصيف للنوع, نقلا عن الأصل اللغوى المنطوق فى الإنجليزية والإيطالية, ولا أعرف ماالفرق بين اللام المشددة واللام الزائدة فى الكلمة المعربة, ومن يعرف الكاتب يعى تماما أن أمرا هكذا إنما هو مقصود ومرصود, لا يعنى ناشرا أو جهة إصدار. فصاحب أفضية الذات ليس بعيدا عما يطرأ على الأدب فى الداخل والخارج, لامن حيث البنية السردي...

مغامرة الكتابة فى شارع بسادة

صورة
أخبار الأدب الأحد 22 من مارس سنة 2009م - 25 من ربيع الأول سنة 1430هـ - العدد 819 شـــارع بســادة: الكـــتابة بوصفها مغامـرة كتب : أحمد عبد الحميد النجَّار يدخل سيد الوكيل مغامرات إبداعية جديدة في عمله الأخير "شارع بسادة" بدءا بالمغامرة النوعية، فقد كان حريصا علي تسميته "نوفيللا" بما قد يثيره المصطلح المتواري الآن من أسئلة إشكالية حول هوية النوع الأدبي، وليس انتهاءً بالمغامرة النصية _ التي هي في الحقيقة _ حلقة في سلسلة مواصَلَةِ سيد الوكيل لإثمه الجميل: التناص مع الذات؛ إذ تحيلنا النوفيللا علي متتالية قصصية تحت عنوان "حواس تستيقظ" (ويقظة الحواس هي محرك السرد الأساسي في النوفيللا) في مجموعته "مثل واحد آخر"، تلك التي ضمَّنَها تسعة نصوص سردية قصيرة تتردد أصداؤها في النوفيلا علي نحو أكثر جرأة وترابطا، ولا يكتفي الوكيل بإدماج محتواها السردي في عمله الأخير، لكنه في كثير من الأحيان ينقل جملا وفقرات كاملة كما هي، ودون تغيير تقريبا. وعليه يثار التساؤل حتما: إلي أي حد استطاع الوكيل بنينة نصه الجديد بما يمنحه التفرد وخصوصية الدلالة؟ يقدِّمُ الوكيل عنو...

جزء من شارع بسادة

زوج أرانب يتناسلان تحت سرير الغانية العجوز ليلاً، ويرعيان في الحلفاء نهارًا) عندما جلس حسونة بجوار سيدة آلاجا، سمعتْه يئن، ولمحت دمعة تسيل بين عماص عينيه. قالت: ـ مالك يا خويا؟. ـ تعبان. ثم مال برأسه على حجر كبير وأغمض عينيه، فوضعت كفها على كتفه وطبطبت عليه. صحيح أن سيدة ضاجعت رجالا كثيرين، لكن الله لم يمنحها ولدا واحدا، وذات مساء قائظ أرسل لها حسونة حتى باب بيتها. كان ولدا صموتا اعتاد الصبيان أخذه إلى أرض أبي خليفة ليمنحهم متعا سرية بعيدًا عن عيون الملائكة. رأته لأول مرة يشرب من زير جعلته سبيلا أمام بيتها، فعرضت عليه أن يبقى معها بشرط أن يسعى على رزقه، فهي لا يمكنها أن تحمل سوى هم نفسها وزوج أرانب يتناسلان تحت سريرها ليلا، وفي النهار يرعيان في الحلفاء غير بعيد عن البيت خشية الثعالب. في الحقيقة هو لم يكن بيتا، مجرد خص كبير جعله أبو خليفة على رأس أرضه، يقيّل فيه حتى اصفرار الشمس ويأكل لقمته، ولما مات، أهمل أولادُه الأرض؛ فأكلتها الحلفاء، وسكنتها الفئران والسحالي والثعالب والأولاد الهاربون من عصا الأستاذ رزق الله. الآن.. لا أحد يعرف متى سكنت سيدة الخص؟، ولا متى وسعته ودهكته بالطين وجعلت...

محاورات عمر شهريار

حوار لجريدة الوسط الكويتية حاورة عمر شهريار 1ـ كناقد مهتم بالأعمال الروائية للروائيين الشبان ، ما رأيك فى مصطلح الكتابة الجديدة ، ومدىانضباط المصطلح ، وهل ينسحب على كل كتابات الشباب ؟ ـ الرواية الجديدة مصطلح مائع شأنه شأن زمن الرواية ، فالجدة والزمن أشياء ليست محددة ولا معيارية ، ففى كل زمن ستجد رواية يقال إنها جديدة ، كما أن التجديد ليس شيئاً واحداً ولا كليا ، إنها عمليات صغرى من الهدم والبناء تمتد فى الزمن ، والناقد عليه أن يلاحظ هذه العمليات بدلاً من الانشغال بمصطلحات كلية تختزل وعينا بالحراك الإبداعى । فالأدب ذو طبيعة تراكمية ، والمشهد الأدبى الان فى حال لم يشهدها من قبل ، فيه تعدد هائل وسيولة عجيبة تجعل أحكام القيمة بلا معنى ، وتربك أى محاولة للتصنيف ، فأنت لاتعرف من الذى يحدد قيمة العمل الأدبى ، القارىء أو التوزيع ، أم الإعلام الذى يروج لنصوص وكتاب بعينهم ، أم الناقد الذى تقوقع فى الأكاديميات ، أم الجوائز التى تمنح بدون انتقاء ومن قبيل الوجاهة الثقافية ، ونتيجة لهذه الفوضى فالكثير من الكتابات تمر بوصفها كتابة جديدة بينما يعوزها دليل على ذلك . 2ـ أنت من المهتمين بالنقد ال...

من أرشيف القصص

صورة
ليسـت بيضـاء تمامـاً.. لازالت تسرب رائحة البنبون الأحمر إلى صدره ، وتثير حساسية الخطايا الصغيرة ، كلما أدار شريطا بصوت المغنية القديمة ، حتى تلامس بحة صوتها شفتيه بقبلة لها رفيف الملائكة الصغيرة ، فيجالسها على حجر أبيض ويشترى لها عقد الفل ، فيما يضحك الأولاد العابثون من رأسه الحليق ، ويقول أكبرهم ..آسف يا دفعة . - أنت الوحيد الذي رأى الحسنة بين نهدى ، وهذا الجرح منك ، شريط صغير بطول سنتيمتر عند مفرق الشعر. تحسسه بطرف السبابة وقبل عينيها ، قال ..أحب ملمس حاجبيك على شفتي . - هل تذكر القهوة التي اعتاد العجوز أن يعدها لك ؟ كم عدد القبلات التي تغمرني بها أثناء ذلك ؟ وحين يرجع بالصينية البلاستيكية الصغيرة كان يمشى بحذر، ويضعها بجوارك على حافة السرير ، فتبدو ملائكياً كعادتك،وأنت تسرح فى النقوش الملونة على حواف الصينية . - أنا لا أشرب القهوة إلا من يديك يا حاج . يا للمنافق الصغير . أنت أيضاً يا حبيبتى ، وقطعة البنبون الأحمر التي تذوب بين شفتينا تشهد ، فى الحادية عشرة تماماً تحدقين فى الساعة ذات الصندوق الأبنوسى والبندول الفضي الكبير المتأرجح فوق رأس العجوز ، وتمررين مساء الخير على الجم...