المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2009

نساء يركضن وراء الذئاب

صورة
نساء يركضن وراء الذئاب فى البدء كانت الكائنات تمرح ، وكانت الطبيعة هى كل ما هو موجود على الأرض ، حتى جاء الرجل الأول ، ولم يكن قادراً على التعايش مع الطبيعة ، فراح يقتلع الأشجار ، ويقتل الحيوانات ليبنى لنفسه أكواخاً ويصنع ملابس وشباكاً يصطاد بها مزيداً من كائنات الطبيعة ، وذات مرة وقع شيئ منها فى شبكته ، ظل يغنى طوال الليل بصوت جميل وقع كالسحر فى قلب الرجل ، وفى الصباح رآها فى صورة المرأة فأعجب بها ، وتأثر بنظراتها العطوف المتوسلة من وراء خيوط الشبكة ، ولكنه لم يفهم ، فبدلاً من أن يتركها للطبيعة ، احتفظ بها لنفسه ، وأجبرها لتبنى أكواخاً وتصنع الملابس والشباك له . كلاريسا بنكولا .. قاصة مجرية من أصل أسبانى مكسيكى ، تقول فى مقدمة كتابها نساء يركضن وراء الذئاب : " إننا جميعاً نفيض شوقاً وحنيناً إلى الحياة الوحشية ، بيد أن ترياق الحضارة لايترك لهذا الحنين منفذاً ، تعلمنا أن نشعر بالخجل من هذه الرغبة ، غير أن ظل المرأة الوحشية ، مازال ينسل خلفنا ، ويكمن فى أيامنا وليالينا " . تجمع كلاريسا مئات القصص والحكايات والأساطير عن المرأة ، وتقول إن هذا التراث السردى وسليتنا الوحيدة الباقي…

البحث عن الجنس الأدبى والهوية

صورة
نوفيلا سيد الوكيل والبحث عن الجنس الأدبى و الهوية وفقا لعلم الإتيمولوجيا – علم أصول الكلمات أو فقه اللغة – فإن كلمة Novella الإنجليزية مشتقة من المصدر الإيطالى Novella أيضا, تجمع على Novellas فى الأولى وعلى Novelle فى الثانية, وتعنى حكاية أو بعض الخبر, وفى المجمل هى أخبار المدينة وحكايات البلاد. وكلاهما يعود لأصل لاتينى اشتقت منه عدة اصطلاحات تعنى فى مختلف اللغات الأوروبية القصة او الحكاية وتختلف فى مدلولها على الطول والقصر, لكنها لا تعنى مطلقا الرواية الطويلة. وهى جنس أدبى معروف أطول من الأقصوصة وأقصر من الرواية, اختلف الكثيرون على تحديد حجم معين لها, مابين عدد كلمات وصفحات. أعلى غلاف شارع بسادة للأستاذ سيد الوكيل مكتوب فى حروف عربية "نوفيللا" توصيف للنوع, نقلا عن الأصل اللغوى المنطوق فى الإنجليزية والإيطالية, ولا أعرف ماالفرق بين اللام المشددة واللام الزائدة فى الكلمة المعربة, ومن يعرف الكاتب يعى تماما أن أمرا هكذا إنما هو مقصود ومرصود, لا يعنى ناشرا أو جهة إصدار. فصاحب أفضية الذات ليس بعيدا عما يطرأ على الأدب فى الداخل والخارج, لامن حيث البنية السردية, ولا الجنس الأدبى, و…

مغامرة الكتابة فى شارع بسادة

صورة
أخبار الأدب الأحد 22 من مارس سنة 2009م - 25 من ربيع الأول سنة 1430هـ - العدد 819 شـــارع بســادة: الكـــتابة بوصفها مغامـرة كتب : أحمد عبد الحميد النجَّار يدخل سيد الوكيل مغامرات إبداعية جديدة في عمله الأخير "شارع بسادة" بدءا بالمغامرة النوعية، فقد كان حريصا علي تسميته "نوفيللا" بما قد يثيره المصطلح المتواري الآن من أسئلة إشكالية حول هوية النوع الأدبي، وليس انتهاءً بالمغامرة النصية _ التي هي في الحقيقة _ حلقة في سلسلة مواصَلَةِ سيد الوكيل لإثمه الجميل: التناص مع الذات؛ إذ تحيلنا النوفيللا علي متتالية قصصية تحت عنوان "حواس تستيقظ" (ويقظة الحواس هي محرك السرد الأساسي في النوفيللا) في مجموعته "مثل واحد آخر"، تلك التي ضمَّنَها تسعة نصوص سردية قصيرة تتردد أصداؤها في النوفيلا علي نحو أكثر جرأة وترابطا، ولا يكتفي الوكيل بإدماج محتواها السردي في عمله الأخير، لكنه في كثير من الأحيان ينقل جملا وفقرات كاملة كما هي، ودون تغيير تقريبا. وعليه يثار التساؤل حتما: إلي أي حد استطاع الوكيل بنينة نصه الجديد بما يمنحه التفرد وخصوصية الدلالة؟ يقدِّمُ الوكيل عنوان ا…